الشيخ علي آل محسن
123
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
وأنتَ ذاك البَطِينُ الممتلي حِكَماً . معشارُها فلَكُ الأفلاكِ ما وسِعا وأنتَ ذاك الهِزَبْرُ الأنزعُ البطلُ الذي بمخلبِه للشركِ قد نَزَعا « 1 » صلى الله عليه وآله وضخم الكراديس : قال المباركفوري في تحفة الأحوذي : هي رؤوس العظام ، واحدها كردوس . وقيل : هي ملتقى كل عظمين ضخمين كالركبتين والمرفقين والمنكبين ، أراد أنه ضخم الأعضاء « 2 » . وهي أيضاً ليست صفة ذم ، فقد روى أهل السنة أنها من صفات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيما أخرجه الترمذي في سننه بسنده عن علي رضي الله عنه قال : لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطويل ولا بالقصير ، شثن الكفين والقدمين ، ضخم الرأس ، ضخم الكراديس . . . « 3 » . والأنزع : هو الذي انحسر الشعر عن مقدم رأسه ، وهذا لا يُعد عيباً ، وقد ورد في كتب أهل السنة وصف علي عليه السلام بأنه أصلع ، وهو أكثر من الأنزع . وأما عِظَم العينين فهي صفة مدح ، وقد وُصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم به فيما أخرجه ابن سعد في الطبقات بسنده عن محمد بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضخم الهامة ، عظيم العينين ، أهدب الأشفار ، مشرب العينين حمرة ، كث اللحية ، أزهر اللون ، إذا مشى تكفَّأ كأنما يمشي في صعد ، وإذا التفت التفت جميعاً ، شثن الكفين والقدمين « 4 » . وأما قوله : ( لمنكبه مشاش كمشاش البعير ) ، فمعناه أنه عليه السلام عظيم المشاش ،
--> ( 1 ) الترياق الفاروقي ، ص 96 . ( 2 ) تحفة الأحوذي 10 / 81 . ( 3 ) سنن الترمذي 5 / 598 قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . وانظر مسند أحمد 1 / 96 ، 116 ، 117 ، 127 ، 134 ، والمستدرك 2 / 662 ، ط حيدرآباد 2 / 606 وصحَّحه الحاكم ووافقه الذهبي . ومسند أبي داود الطيالسي ، ص 25 . ( 4 ) الطبقات الكبرى 1 / 410 .